Friday, October 9, 2009

البوست الأخير

أحمد لا يعيش هنا بعد الآن

Tuesday, July 28, 2009

حزن,كآبة,قلق,,,,و حياة







Wednesday, April 15, 2009

عندما لا نرى ضوء الشمس






الممرض فيل يتكلم في الهاتف:

أعرف أن هذا يبدو سخيفاً،و ربما يبدو لك تافهاً
مثل هذا المشهد في الأفلام
الذي يحاول به الأب أن يجد ابنه الذي لم يره طوال حياته
أنا في ذات المشهد فعلاً
و أظن أنهم يضعوا هذه المشاهد في الأفلام
لأنها موجودة في الحقيقة
لأنها تحدث فعلاً
و يجب أن تصدقني,هذا يحدث فعلاً
أرجوك
أترى
هذا هو المشهد الذي ستقوم فيه بمساعدتي


شاهدت ماجنوليا للمرة الثالثة,و تساءلت و أنا أعرف الإجابة, لماذا لا أشاهده كل يوم؟

ما الذي يجعل ماجنوليا مفضلاً عندي, ما هو الشيء الإنساني في ماجنوليا الذي يشعرني بالحميمية الشديدة معه, و يجعلني أتعامل معه بكثير من صيغ التفضيل دون خوف من التعميم و الإطلاق, ما الذي يدفعني إلى التفكير في قيمة السينما و أهميتها و تأثيرها و قدرتها على التغيير بعد مشاهدة أفلام مثل حياة كابرا الرائعة أو مصارع أرنوفسكي الوحيد أو زهرة بول توماس أندرسون البرية.

الولد الأسمر الصغير من ماجنوليا يقول للشرطي:فقط شاهد و اسمع

هل شاهدت يوماً قطع الدومينو المتراصة التي تتكأ كل واحدة فيها على التي تليها, هل شعرت يوماً أنك الحلقة الأخيرة من هذه السلسلة اللانهائية من القطع المتشابهة, لكنك تحاول أن تتماسك للنفس الأخير , تغرس أقدامك في الأرض حتى لا تقع و يقع معك الآخرون, هل تظن حقاً أنك ستصمد,للأبد, ألا تشعر بالوهن لمجرد التفكير أنك مثلهم تماماً و أنك لا تتفرد عنهم بأي شيء.

الولد الأسمر الصغير من ماجنوليا يقول للشرطي:فقط شاهد و اسمع
لرغبتك الشديدة أن ترى نفسك فوق الجميع
أيها الحقير، المتبجح، القذر
تعيش و تكبر و القذارة على كتفيك
تظن أنك متمكن
لأنك متعجرف


إذا شاهدت ماجنوليا فستدرك– كعادة الأفلام الحميمة- أنك لست وحيداً , و أن هناك "آخرون" مثلك لم يشاركوك عبقريتك و لا تفردك الذهني و لا العقلي و لا حتى العاطفي, فلسنا كلنا أذكياء عطوفين متفردين, الشيء الأكيد أننا بشر و أن ضعفنا البشري هو الذي يجمعنا حقاً, و أننا –مهما صمدنا- سنتعب يوماً ما من أن نظل أولئك الصامدين الأقوياء الذين يظننا الناس , سنمل كلمة دكتور و نستغرب كلمة محترم, و لا نفهم كيف ينعتنا الآخرون بالذكاء و الحكمة, سأحتاج يوماً أن تروا ضعفي الكامن تحت القشرة الصلبة التي نحاول أن نبنيها منذ نولد تقريباً, نخفي وراءها أشياء كثيرة لا نحب أن نطلع عليها أحداً, لأننا أذكياء مثل ستانلي و معنا جميع الأجوبة دائماً,لأننا كاملين مثل جيم الشرطي و لا نخطئ,لأننا أقوياء مثل فرانك تي جي ماكي و لا نعجز,لأننا مثل كلوديا لا نحتاج أحداً, و نتساءل في استغراب على عتبات الصدق,لماذا نحاول أن نثبت للآخرين ما هو مستحيل,لماذا نحاول ان نخبرهم أننا كاملون,بينما نحن لسنا كذلك

ستانلي :لا أريد الذهاب لا أستطيع هذه المرة
زملاؤه: يجب أن تصعد يا ستانلي أنت الأذكى بيننا
ستانلي :لا أريد الذهاب لما لا يستطيع أحدكم أن يفعلها؟ لقد سئمت من كوني أنا من أقوم بكل شيء,لا أريد أن أكون كذلك
مقدم البرنامج في بداهة مستفزة: يا أطفال، ليس علي حتى أن أسأل,ستانلي ، تعال إلى هنا


يجلس ستانلي مرتجفاً في مقعده يطلب الإذن لكي يذهب للحمام, يتجاهله الجميع, أبوه, زملاؤه, مشرفة البرنامج, يكرر الطلب, تسمعه لكنها لا تنصت, يتبول في سرواله, لكنها لا تفهم ما أصابه و لماذا لا يجيب, أليس من المفترض أنه ذكي بما يكفي كي لا يحتاج أن يتبول

تجلس كلوديا أمام جيم في المطعم, تدرك قبحها و مشاكلها ,هي تشرب المخدرات و تمارس البغاء, حياتها أسود من كوب القهوة السئ الذي قدمته له من قبل, و هي تراه كاملاً متماسكاً, و عندما أراد أن ينقذها من غمها و يحنو عليها, لم يخبرها أن المخدرات ستقتلها و أنه لم يقربها طوال حياته,هو لم يقربها بالفعل لكن ما أهمية أن يخبرها عن كماله الآن, ألا يكفي أن يخبرها أنه شرطي غير صالح, و أنه فقد مسدسه أثناء الخدمة, ألا يكفي أن يكشف لها عن ضعفه,تكلمت فاستمع و تكلم فسمعته

يجلس فرانك بجوار أبيه على فراش الموت , يأنبه على أخطاء الماضي ,يعاتبه على هجر والدته المريضة التي انتظرته طويلاً, لايدري أيتشفى في ألمه الآن, أم يحزن لأنه قبل كل شيء والده, لأنه لا يريد أن يراه يتألم و يسعد بذلك, يتكشف فرانك عن كل أقنعة الصلابة و القوة التي حملها على وجهه سنوات طوال و إذا فرانك قد تكشف و تحدث, فهل يستمع إيرل, أم أن السكرات قد أخذت منه السمع, لنقل أنه كان يجب أن يسمع قبل ذلك بكثير



الولد الأسمر الصغير من ماجنوليا يقول للشرطي:فقط شاهد و اسمع
لرغبتك الشديدة أن ترى نفسك فوق الجميع
أيها الحقير، المتبجح، القذر
تعيش و تكبر و القذارة على كتفيك
تظن أنك متمكن
لأنك متعجرف
لا يوجد من يعترف
لذا فلتخرس و استمع
كف عن الغرور, اتركه
فأنا من معه الرسالة, أنا الأستاذ


ملعونة هي أوراق الماجنوليا لأنها لم تتكلم عندما كان ينبغي أن تتكلم, و لم تنصت عندما كان ينبغي أن تنصت, ليس عذراً أنها لم تجد أذناً صاغية و لذلك لم تتكلم, فأحياناً نتكلم لنبرئ ذمتنا فقط ,ملعونة هي حتى تسمع و تنصت و تحاول أن تفهم,ملعونة إن ظنت أنها لا تخطئ, ملعونة لو حاولت ألا تندم , و أنكرت ندم الآخرين

إيرل بارتريدج على فراش الموت:"هذا هو الندم الذي تشعر به ,هذا هو الندم الذي تحصل عليه, أخطاء كهذه يجب ألا تقترفها, أحياناً تقترف البعض وتكون بخير وأحياناً لا تكون بخير وتقترف أخطاء أخرى وتعلم أنك يجب أن تكون أفضل , الندم اللعين... الندم اللعين هذا الندم اللعين والشعور بالذنب وهذه الأمور , لا تدع أحد يخبرك أبداً بأنك لا يجب أن تندم على أي شيء ,اندم كما تشاء, استخدم ذلك الندم في أي شيء بأي طريقة تريد , يمكنك أن تستخدمه"



لم أتمكن حتى الآن من نسيان مشهد أوبرا كارمن العظيم و هو يتردد في أذني , و هم يتكلمون عن الحب الشرس الذي لا يمكن ترويضه, لم أتمكن من التعافي من الإعجاب المفرط بماجنوليا بأبطاله الذين فارقوا الكمال على الشاشة عمداً ,لن تجد باتمان هنا, لن تجد الرجل صاحب الحلول و الإجابات, لن تجد البيت الواسع الملئ بالدفء و الحب و الأمل, ستجد اليأس و القسوة و النسيان المحرم و التعصب و الأحكام المسبقة لكن بول توماس أندرسون أخرج من ركام تلك النواقص و لحظات الضعف و الرذيلة, أملاً و إشراقاً و وعداً غير منطوق من نفسك إليها أنك ستصبح أفضل ,ستتكلم ,ستسمع, ستحب, ستمد للآخرين يدك الطاهرة لتغسل يدك الملوثة بالخطيئة و الضعف,لأنك لست كاملاً, أنت تعرف ذلك, و هم بالتأكيد يعرفوا ذلك جيداً


الولد الأسمر الصغير من ماجنوليا يقول للشرطي:فقط شاهد و اسمع
لرغبتك الشديدة أن ترى نفسك فوق الجميع
أيها الحقير، المتبجح، القذر
تعيش و تكبر و القذارة على كتفيك
تظن أنك متمكن
لأنك متعجرف
لا يوجد من يعترف
لذا فلتخرس و استمع
كف عن الغرور, اتركه
فأنا من معه الرسالة, أنا الأستاذ
لكن الدين لا يسقط
و إن كان الأمر يستحق الأذى
فتستحق أن تتألم
عندما لا يكفي شعاع الشمس, فالله ينزل المطر
عندما لا يكفي شعاع الشمس, فالله ينزل المطر
عندما لا يكفي شعاع الشمس, فالله ينزل المطر





Friday, February 27, 2009

كلب بقدم واحدة

متعاطف...و معجب...و منبهر...و متعاطف...مع الفيلم و ميكي و دارين...و أكيد الأغنية

Have you ever seen a one trick pony in the field so happy and free? If you've ever seen a one trick pony then you've seen me
Have you ever seen a one-legged dog making its way down the street
If you've ever seen a one-legged dog then you've seen me

Then you've seen me, I come and stand at every door
Then you've seen me, I always leave with less than I had before
Then you've seen me, bet I can make you smile when the blood, it hits the floor
Tell me, friend, can you ask for anything more?
Tell me can you ask for anything more?

Have you ever seen a scarecrow filled with nothing but dust and wheat?
If you've ever seen that scarecrow then you've seen me
Have you ever seen a one-armed man punching at nothing but the breeze?
If you've ever seen a one-armed man then you've seen me

Then you've seen me, I come and stand at every door
Then you've seen me, I always leave with less than I had before
Then you've seen me, bet I can make you smile when the blood, it hits the floor Tell me, friend, can you ask for anything more?
Tell me can you ask for anything more?

These things that have comforted me, I drive away
This place that is my home I cannot stay
My only faith's in the broken bones and bruises I display
Have you ever seen a one-legged man trying to dance his way free?
If you've ever seen a one-legged man then you've seen me


Tuesday, January 27, 2009

المليونير الصعلوك و الجواب النهائي


مما لا شك أن فيلم مليونير العشوائيات هو الحصان الاسود لهذا العام على غرار ليتل ميس سان شاين و جونو, إلا أنه تفوق عليهما فيما يبدو على الأقل من ناحية الجوائز و الثناء النقدي و ربما الجماهيري, و هذه الحفاوة الغير متوقعة قابلتها شخصياً بريبة و عدم اقتناع غير مبررين ر بما لأن الطابع "الهندي" طاغي على الفيلم و ربما بسبب آراء بعض الناس الذين أثق في آرائهم و أذواقهم و التي لم تبدي تحمساً للفيلم يتوازى مع الاحتفاء الذي ناله, و على الرغم من أن كل هذا لا يهم و الذي يهم فقط هو الفيلم نفسه مجرداً عن أي جوائز أو آراء فإن هذه الخلفية يمكن أن تسحب أكثرالمشاهدين حذراً لشراك المواقف الدفاعية و الاحكام المسبقة, بالبلدي كده, ما علينا من كل ده و خلينا نشوف الفيلم

الفيلم يحكي عن قصة جمال الذي أصبح مليونيراً من خلال برنامج من سيربح المليون الهندي, و يشتبه بعد ذلك أنه تمكن من الوصول للاجابات الصحيحة بالغش و يتم التحقيق معه في قسم الشرطة, و من خلال التحقيق , كقالب سردي يعتمد على فلاشات باك طويلة, نعرف كيف تمكن جمال من الاجابة على الأسئلة, و من خلال التحقيق أيضاً نتعرف على طفولة جمال في عشوائيات مومباي برفقة أخيه سليم و فتاة أحلامه منذ الطفولة لاتيكا التي لم تمكنه الظروف أبداً من حلم الوصال بها لأكثر من أيام و ربما ساعات أو دقائق, و كيف انتقل من هذه الطفولة البائسة للعمل في شركة الاتصالات و كيف وصل للبرنامج و أين ذهب كل من سليم ولاتيكا بعد سنوات الطفولة التي جمعتهم سوياً.

قصة الفيلم بسيطة بل ربما أحياناً تحيد عن البساطة لتتوجه لقليل من السذاجة و أو السطحية خاصة في خط العلاقات الانسانية بين الأخوين و الفتاة , و بقدر لا باس به من التحولات الدرامية الساذجة إلى اللامعقولية و الميلودرامية يتجه الفيلم إلى الهندية قليلاً و إن لم تتجلى بكامل صورتها, إلا أن هذه العيوب لم تكن فجة تماماً لأن الحكاية التزمت طابعاً قصصياً يقترب من حكايات ما قبل النوم , و على الرغم من كل تلك التحفظات أحب أن أصف السيناريو بأنه كان جيداً و تمكن من قص الحكاية ببساطة و توازن بين خطوطها نوعاً ما و تمكن من استغلال مواقف الطفولة في حياة جمال في اتجاهين متوازيين و هما أن نتعرف على الأحداث التي أوصلت جمال للأجابة و على حياته بشكل عام و على حياة كل من لاتيكا و سليم, لكنه لا يمكن أن يوصف بالسيناريو العبقري أو الواقعي أو خلافه من الصفات التي أراها غير مستحقة و تحمل الفيلم أكثر مما يحتمل, خاصة وصفه بالواقعية و هو الوصف المستمد على ما أعتقد من التفاصيل التي وردت بالفيلم عن الحياة في مومباي و عشوائياتها إلا أن هذا الوصف يحتاج لما هو أكثر من هذا بكثير حتى يمكن اطلاقه على الفيلم و أنا أجده مستغرباً جداً

أما عن داني بويل فهو أفضل ما في الفيلم, منذ المشاهد الأولى يخلق داني أجواء سريعة و فوضوية ببعض الفلاشات باك و اللقطات السريعة و زوايا الكاميرا المائلة , التي استمرت في معظم لقطات الفيلم الواسعة تحديداً, و التنويع بين الكادرات, و استخدام اللقطات القريبة لتوحي بضيق المكان و لتقترب من تفاصيل البيئة, و جعل بويل من القصة البسيطة فيلماً جيداً جداً قادر على خلق الاثارة و التعاطف , و تمكن من خلال معالم العشوائيات القبيحة أن يخلق تكوينات بصرية جذابة و معبرة, و استغل بيئة مدينة مومباي جيداً بكل مناطقها كيفما اقتضت الحاجة دون أن نشعر بالغربة على الرغم من أن المكان غير مألوف لنا, و لم يبدُ في أي فترات الفيلم أن داني يحاول أن يحمل الفيلم أكثر مما ينبغي, و اعتصر السيناريو لآخر قطرة بقدر ما يعطيه, و أزعم أن داني نفسه لم يكن يتوقع أن يلاقي فيلمه هذ النجاح, وإن كان من وجهة نظري بعد مشاهدة الفيلم أن نجاح الفيلم كان"نجاحاً مبرراً" و إن اختلفت في وجهة النظر حول تلك المبررات و ذلك النجاح, و خلال الساعة الأولى من الفيلم تجد أن الفيلم مهيأ ليكون فيلماً عظيماً لكن فور أن تتدخل الميلودرامية و التحولات الساذجة في الفيلم تفقد هذه البداية الواعدة فائدتها و تقف عاجزة عن الاستمرار

مقدم البرنامج في الفيلم و جمال طفلاً هما أفضل ممثليه أما البطلين جمال و لاتيكا فكان اداؤهما متوسطاً و إن كان اختيارهما لمواصفاتهما الشكلية موفقاً و يتذيل سلم الأداءات التمثيلية سليم, مع أخذ عيوب شخصيته في السيناريوبالاعتبار

و كانت موسيقى الفيلم لافته للأذن منذ المشاهد الاولى, و من خلال تيماتين موسيقيتين أساسيتين, تمكن داني و أ ر رحمان ,مؤلف الموسيقى, من توظيفهما جيداً لينسجما مع مشاهد الفيلم و حالات شخصياته و مكان الأحداث, و ارتقت الموسيقى أحياناً لمرتبة البطولة في بعض المشاهد

أزالت مشاهدة مليونير العشوائيات غصة بعض الترشيحات الأوسكارية خاصة كأحسن فيلم و إخراج و تصوير و موسيقى و يبقى استحقاق تلك الترشيحات و الترشيحات التقنية الأخرى معلقة لحين اشعار آخر حتى مشاهدة فينشر و أرنوفسكي و هوارد و مشاهدة جديدة لمليونير العشوائيات, و حتى ذلك الحين لكم مني أرق الأمنيات بمشاهدة ممتعة مع فقرات و برامج اليوم المفتوح

Friday, December 12, 2008

إلى أين

Wednesday, November 12, 2008

From Talk to Her

Tuesday, October 14, 2008

أن تكون جون مالكوفيتش

Enkesharyat ***1/2
Imdb.com 7.9
rottentomatoes 8/10(92%)



عندما يكتب تشارلي كوفمان فأنت تتوقع شيئأً جديداً و عندما يخرج سبايك جونز ما كتبه كوفمان فأنت تتوقع شيئاً غريباً و عندما يمثل جون مالكوفيتش فيما أخرجه سبايك عن ما كتبه كوفمان فأنت تتوقع شيئاً فريداً...و عندما تشاهد فيلم أن تكون جون مالكوفيتش فلا تخيب توقعاتك كثيراً بل أحياناً تتجاوزها

من الوهلة الأولى ستدرك أن كوفمان هو نجم العمل الأول حتى أن هناك خطأ شائع بأنه هو مخرج الفيلم...و السيناريو بفكرته و أحداثه و تطوره يعد بسيناريو صعب التنفيذ من نواحي تقنية و اخراجية عديدة حتى يتجنب الوقوع في أخطاء هذه النوعية من الأفكار التي يختلط فيها الواقع مع الخيال بشكل صادم و بأسلوب مغاير لهوليود التقليدية.. و هنا يبرز دور سبايك جونز كمخرج ..هو مطالب بأن يفهم سيناريو تشارلي كوفمان الغريب..هو مطالب بأن يضع تصوراً بصرياً و سرديا لهذا الموضوع الغريب..هو مطالب بأن يتحكم في ريتم الفيلم الذي تتعرض شخصياته لتحولات غير مألوفة بالمرة..و يمزجها معاً لنشاهد فيلماً ..يضحكنا أحياناً.. يصدمنا أحياناً..يشوقنا يمتعنا يهزنا يشككنا في أنفسنا و ما حولنا.. يفتح بوابات التخيلات في أذهاننا على مصراعيها.. ينتقدنا بل و ينتقد هوليوود نفسها .. كل هذا في ساعتين سينمائيتين ... والسؤالين اللذين قد يوضحا أبعاد تجربة مشاهدة هذا الفيلم هما في الأساس ,مثله في هذا مثل كثير من الأفلام , هل سيناريو كوفمان جيد فعلاً و مبتكر و يحمل جديداً , و إذا كان كذلك و لو قليلاً فهل استطاع سبايك جونز أن يستغل السيناريو الذي أمامه , وهل تمكن هو و طاقم العمل المصاحب من احتواء السيناريو و نقله كما ينبغي للشاشة الفضية

يحكي الفيلم عن محرك العرائس العاطل الذي يتخلى عن التزامه بالعمل في مجال فنه ليعمل في أحد المكاتب الغريبة في طابق غريب ,و هناك يحدث شيئين مهمين,يتعرف على ماكسين التي يقع في شراك الهوس بها , و يكتشف البوابة التي تقود إلى عقل الممثل جون مالكوفيتش,من هنا ينحو السيناريو منحى آخر حيث يتعاون جون كوزاك ,محرك العرائس, مع ماكسين ليحولوا هذه البوابة إلى أموال مستغلين في ذلك شهوة التلصص و الانحرافات الجنسية و حب الشهرة و جنون المجتمع الامريكي ,كل شئ يسير إلى نتائج كارثية,و نهاية مظلمة للفيلم

بالفعل تمكن سبايك جونز من خلق أجواء كابوسية من بداية الفيلم,و مع تقدم الأحداث يتصاعد الصراع الصادم في الفيلم , و مدعوماً بأداءات تمثيلية ممتازة من مالكوفيتش و كوزاك و كاميرون دياز و كاثرين كينر, تتعقد العلاقات بين الشخصيات عندما تصطدم بهذه التجربة اللاأخلاقية و يخرج منها ما لم تكن تظن أبدا أنه ممكن أن يحدث,علاقات شاذة,اختطاف و تهديد بالقتل,استحواذ,جشع, أزمة مبدع , و لعل أقسى هذه التجارب هو دخول مالكوفيتش نفسه لهذه البوابة ليدخل عالم كله مالكوفيتش,و يخرج متوعداً كوزاك و رفاقه بالهلاك لكنه يقع في النهاية تحت سيطرة كوزاك ثم إلى سيطرة دكتور ليستر و مجتمعه السري

مادة الفيلم و موضوعه كانا مجالاً خصباً جداً للتأويل و الاسقاطات, و لا يمكنني القول أن الفيلم يحاول أن يغلب احدى التأويلات أو القراءات على الأخرلى بل غالباً ما ينتصر للسرد و عناصر الامتاع في الفيلم تاركا المجال لك حتى تقرأ الفيلم كيفما شئت

ربما كان هناك بعض المبالغة في الخيال ان جاز التعبير فيما يتعلق بالدكتور ليستر و مجتمعه السري بل و لم يخدم في رأيي موضوع الفيلم بل كان تشتيتاً للخيوط المحورية المهمة الأخرى التي ميزت الفيلم و كان وجود الدكتور و مجتمعه كما لو كان تفسيراً للأحداث كان يمكن الاستغناء عنه أو الاكتفاء بتفاصيل أقل, و يظل هذا رأي أكثر منه انتقاداً

يبقى كوفمان في النهاية هو أبو الفيلم و تزاوجه مع طاقم التمثيل و المخرج و العناصر الفنية من جهة أخرى أخرج لنا فيلماً جديدا بعيداً عن المألوف يمكنه أن يستحوذ على عقلك طوال مدة عرضه بل و بعدها أيضاً و هذا من الاشياء الأيجابية التي تحسب لأي فيلم,أن يجعلنا نفكر و نتخيل,أن يجعلنا نتمنى أن نكون ,,,,,,جون مالكوفيتش

Thursday, September 18, 2008

عن المدونة و أشياء أخرى

عام كامل مر على بداية المدونة,هي من أهم أحداث العام الفائت بالنسبة لي ليس لذاتها لكن لما مثلته من تجسيد لتغيرات دماغية و قلبية عميقة,بدايتها بالتأكيد عند بشرى مروراً بمحمد أوسو و المصري و فركيكو و الحاج و أخيراً مصطفى و قليل من أحمد غريب
للحظات ظننت أن تدوينة باب الغرفة ستكون الأخيرة,لا أدري لماذا لكنها كانت نهاية مرحلة حاولت فيها أن أكون شيئاً في مجتمع أدخله لأول مرة,لست معتاداً على الفشل و التواري عن الانظار و انتظار الاعتراف,و هذا القدر من المبادرة جعلني ملتزماً أن أكتب في المدونة,أكتب لأنني يجب أن أكتب,أكتب لأنني لا بد أن أكتب,كانت عبئاً بالتأكيد لكنه كان عبئاً ممتعاً ,أنا لست أنا منذ بدأت التدوين,و كانت تدوينة باب الغرفة و فترة الصمت التي تلتها ,كانت نهاية مرحلة و بداية مرحلة جديدة
لم يكن الصمت حكراً على مدونتي بشكل خاص لكنه كان حالة شملت مجتمعي التدويني بشكل عام,الشعور العام عندي أننا كلنا نائمون,متعبون,محبطون,نفكر أكثر مما نفعل,و هذا بالتأكيد جعلني أكثر كسلاً مما أنا عليه ,لا يهم
الآن سأكتب لأنني أريد أن أكتب,سأكتب ما أحب أن أكتب, أريد عاماً جديداً مختلفاً و لا عزاء للحمقى ممن يبدؤون العام كما ينهوه,و لو فعلت أنا هذا فلا عزاء لي أيضاً بالتاكيد
ليراجع الجميع حالته التدوينة من فضلكم,فلو تركنا نحن أوراقنا و أقلامنا الآن فمتى سنكتب,عودوا لهمومكم و أحلامكم,أريد أن أقرأ ما تكتبون,أليس هذا كافياً أن تعلم أن هناك من ينتظر ما تكتب,و طالما هناك واحد يريد أن يقرأ ما تكتبون فبالتأكيد هناك المزيد
كعادتي كما في تدويناتي الأخيرة,لا يهم ما أكتب أحداً سواي تقريباً,ما أكتبه ليس مكتوباً ليقرأ,لكنه مكتوب لأنه حارب كثيراً ليخرج للنور,فلا تحاسبوه مهما كان مشوهاً, لا تسأموا منه مهما كان متعباً, لا تعتبروه شيئاً أكثر مما هو عليه فهو لا شئ